الجمعيات المغلقة والقيّم وبيوت الطلاب التي أُعيد فتحها
الحقيقة
الفترة المقصودة هي هذه: عملية 30 كانون الثاني/يناير 2018 ضد وقف الفرقان، والملفات التي فُتحت بعدها. والصورة الواردة أدناه هي الحال التي رواها ألب أرسلان كويتول، بعد ستة أيام من إطلاق سراحه، في برنامج قناة TV5 بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 2019.
في ذلك اليوم كانت هناك ثلاثة عناوين منفصلة:
- الجمعيات. كانت جميع فروع جمعيات الفرقان قد أُغلقت بمرسوم بقوة القانون.
- الوقف. كانت قضية وقف الفرقان لا تزال جارية، ولأن الوقف عُيِّن له قيّم لم يكن كويتول وأصحابه يستطيعون دخول مبانيهم.
- بيوت الطلاب. لم يكن للوقف مهجع؛ أما البيوت التي كان يقيم فيها الطلاب المترددون على الوقف فقد أُدرجت في عداد المهاجع وخُتمت.
نهاية العنوان الثالث معلومة. فحين عُدَّت البيوت مهاجع غير مرخَّصة وفُرضت على الوقف غرامة مالية، لم يكن الطرف المعترض على الغرامة إدارة الوقف، بل القيّم المعيَّن على الوقف من خارجه. نظرت المحكمة في الأمر، وقدَّم الموظفون الذين أرسلتهم وزارة التربية الوطنية تقريرًا إلى المحكمة، وسُجِّل أن هذه الأماكن بيوت طلاب. وفي نهاية المسار أُعيد فتح البيوت وأُلغيت الغرامات المالية المفروضة.
أما مبنى الوقف فقد ظل مغلقًا في ذلك التاريخ. وحين سُئل عما سيفعله بعد ذلك كان جوابه قصيرًا:
"إن فتحوا وقفنا واصلنا مجالسنا هناك. وإن لم يفتحوه فالبلد كله لنا."
عملية الختم نفسها، إذا نُظر إليها من جهة الادعاء، عنوان مستقل: ادعاء "إدارة مهجع غير مرخَّص".
أيّ فترة وأيّ تاريخ؟
كل ما في هذه الصفحة يعود إلى فترة واحدة: عملية 30 كانون الثاني/يناير 2018 ضد وقف الفرقان، وتوقيفه في 8 شباط/فبراير 2018، وإطلاق سراحه في 5 كانون الأول/ديسمبر 2019. ومصدر الرواية هو برنامج قناة TV5 بتاريخ 11 كانون الأول/ديسمبر 2019 الذي شارك فيه بعد ستة أيام من إطلاق سراحه. والتقييم الوارد أدناه يخص ذلك اليوم؛ وهو لا يقول شيئًا عن السنوات اللاحقة.
الجمعيات: أُغلقت بمرسوم
يقول كويتول في ذلك البرنامج إن جميع فروع جمعيات الفرقان أُغلقت بآخر مرسوم بقوة القانون صدر.
والتمييز هنا مهم للقارئ: إغلاق جمعية بمرسوم ليس كإغلاقها بحكم محكمة. ففي الأولى لا يوجد حكم صدر في ختام محاكمة؛ بل يوجد إجراء إداري، وتُغلق الجمعية من دون أن تجد فرصة لمناقشة سبب إغلاقها في جلسة.
الوقف: القضية جارية والقيّم على الباب
كان وضع الوقف مختلفًا عن وضع الجمعيات. فوقف الفرقان لم يكن قد أُغلق، وكانت قضيته جارية — لكن الوقف كان قد عُيِّن له قيّم.
والقيّم هو الشخص الذي يتولى إدارة مؤسسة ما بصفة مؤقتة. والنتيجة هي هذه: الوقف قائم من الناحية القانونية، غير أن مؤسسه ومنتسبيه لا يستطيعون دخول مبانيهم. وبهذا القدر من البساطة يصف كويتول الأمر. لقد أُطلق سراحه، والمكان الذي سيلقي فيه دروسه مغلق.
بيوت الطلاب: خُتمت أولًا
العنوان الثالث هو بيوت الطلاب. يقول كويتول أمرين منفصلين: إن الوقف لم يكن له مهجع، وإن الأماكن التي خُتمت كانت البيوت التي كان يقيم فيها الطلاب المترددون على الوقف. أُدرجت هذه البيوت في عداد المهاجع وخُتمت، وعُدَّت مهاجع غير مرخَّصة، وفُرضت على الوقف غرامة مالية.
المعترض على الغرامة كان القيّم
أبرز تفصيل في هذا المسار هنا. فالطرف الذي اعترض على الغرامة المالية لم يكن إدارة الوقف — فهم أصلًا لم يكونوا يستطيعون دخول المبنى. الاعتراض قدَّمه القيّم المعيَّن على الوقف من خارجه.
أي إن من قال إن الغرامة في غير محلها لم يكن المدافع عن الوقف، بل الشخص المعيَّن الذي كان يحمل في ذلك التاريخ صفة المدير الرسمي للوقف.
ماذا حدث بعد ذلك؟
تناولت المحكمة الاعتراض ونظرت في الأمر. وقدَّم الموظفون الذين أرسلتهم وزارة التربية الوطنية تقريرًا إلى المحكمة. وكانت خلاصة التقرير أن هذه الأماكن ليست مهاجع بل بيوت طلاب، وقد سُجِّلت هذه النتيجة في الملف.
وهذا يعني أن المسألة حُسمت من قِبَل الجهة المختصة: فصلاحية تقرير ما إذا كان مكان ما يُعدّ مهجعًا أم لا تعود إلى وزارة التربية الوطنية. وفي نهاية المسار حدث أمران:
- البيوت أُعيد فتحها،
- أُلغيت الغرامات المالية المفروضة.
لا يروي كويتول هذه النتيجة بلغة الانتصار؛ بل يذكر ترتيب الأحداث ويمضي. وهذا أيضًا سبب توقف الصفحة هنا: الختم صار خبرًا، ورفع الأختام لم يصر خبرًا. ينبغي أن تقف المعلومتان جنبًا إلى جنب.
"وإن لم يفتحوه فالبلد كله لنا"
كان مبنى الوقف لا يزال مغلقًا في 11 كانون الأول/ديسمبر 2019. وحين سُئل عما ينوي فعله بعد ذلك جاء جوابه قصيرًا:
"إن فتحوا وقفنا واصلنا مجالسنا هناك. وإن لم يفتحوه فالبلد كله لنا. كل الشوارع لنا، وكل الحدائق والبساتين لنا."
أما جوابه عن سؤال ما الذي سيتحدث عنه فيصف موضوع النشاط: "سنُبلِّغ الإسلام، سنُبلِّغ التوحيد."
ماذا تقول هذه الصفحة وماذا لا تقول
جزء مما نُقل هنا مستند إلى وثائق — تقرير وزارة التربية الوطنية، وسجل المحكمة، والغرامات الملغاة. وجزء آخر هو تقييم كويتول الخاص للوضع. وقد كُتبت التواريخ صراحةً كي يستطيع القارئ التمييز بين الاثنين.
تتناول الصفحة فترة 2018–2019 فحسب. واليوم توجد عملية قضائية منفصلة ومستمرة؛ ولا شيء مما ورد هنا يتعلق بتلك العملية. أما الصفحة التي تنظر إلى عملية الختم نفسها من جهة الادعاء فهي: ادعاء "إدارة مهجع غير مرخَّص".