ادعاءات التشيّع والموالاة لإيران
ادّعاء أنه "على المذهب الشيعي"
لا أساس له
الادعاء
الحقيقة
قال كويتول مذهبه مرارًا وبالجملة نفسها: "نحن من أهل السنّة، لسنا شيعة. وأنا على المذهب الحنفي."
ويذكر عدًّا أيَّ آراء الشيعة يردّ:
- القول بالأئمة الاثني عشر،
- الاعتقاد بعصمة الأئمة،
- الاعتقاد بالرجعة،
- عدّ نكاح المتعة حلالًا،
- عدم قبول الخلفاء الثلاثة الأوائل.
أما موقفه من الصحابة فواضح: "نحن نقبل الصحابة جميعًا عدولًا. وسبّ الصحابة لا يجوز أبدًا."
وليست هذه تصريحات جديدة. فالآراء نفسها تتكرر في تسجيلات أسئلة وأجوبة من أعوام 2010 و2012 و2013 و2014 و2015؛ وبعبارته هو، يُلقي هذه الدروس منذ "عشرين أو خمسة وعشرين عامًا".
وموقفه من الصحابة يُبطل الادّعاء وحده. فهو يرى عدم قبول الشيعة للخلفاء الثلاثة الأوائل خطأً، ويقول إن من عدا الأولَين من الأئمة الاثني عشر أئمةٌ في العلم والتقوى لا خلفاء.
والحمل الذي لا يطيقه الادّعاء هو هذا: لم يستطع أحد حتى اليوم أن يُظهر له رأيًا واحدًا مخالفًا لأهل السنّة. مع أن مئات الساعات من تسجيلات الدروس والمؤتمرات متاحة للجميع؛ ولو كان الادّعاء صحيحًا لأمكن استخراج الدليل من تلك التسجيلات.
أُثير هذا الادّعاء من جديد في 7 أيلول/سبتمبر 2026 في برنامج "المنطقة المحايدة" على قناة CNN Türk. وللاطلاع على الردّ المجمل على ما سيق في البرنامج من اتهامات: ادّعاءات جُبّه لي أحمد عن حركة الفرقان على CNN Türk — النص الكامل لبيان حركة الفرقان.
من أين خرج الادّعاء؟
منطلقه جملة واحدة: فقد قال كويتول في إحدى كلماته إن الثورة في إيران تحققت بطاعة العلماء. وكان ذلك تقريرًا عن كيفية وقوع الثورة. وبشرحه هو:
"ما قلته تقريرٌ يتعلق بكيفية وقوع الثورة. فالثورة تقع في إيران، وتقع في الصين، وتقع في روسيا. وأنا إنما قرّرت كيف وقعت لا غير."
ووصفُ آليةِ حادثةٍ ما ليس تبنّيًا للعقيدة التي وراءها. وعند هذه النقطة بالضبط بُني الادّعاء.
ماذا يقول عن الشيعة؟
رأيه ذو شقّين، وكلاهما واضح. الأول: أن الشيعة، عند جمهور أهل السنّة، خارج أهل السنّة، وقد عُدّوا من أهل البدعة بسبب بعض الآراء.
ومن أسباب ذلك منهج الحديث. فعند أهل السنّة يُقبل الحديث الوارد عن رواة ثقات أيًّا كان الصحابي الذي يستند إليه. أما عند الشيعة فيُشترط وجود أحد الأئمة الاثني عشر في سلسلة الرواية. وبسبب هذا الشرط لا تُقبل آلاف الأحاديث الصحيحة، وقد يُخرج ذلك عن السنّة.
والشقّ الثاني هو الجانب الذي يُتخطّى كثيرًا: "وهذا لا يعني أن آراءهم كلها خطأ." فأكثر آراء المذهب الجعفري تشبه آراء الحنفية. وكويتول هنا أيضًا لا يُعمّم.
مسألة الصراع الشيعي السنّي
ونصيحته في هذا الباب على النقيض تمامًا من الادّعاء الموجَّه إليه:
"إشعال صراع شيعي سنّي مشروعٌ أمريكي. وينبغي ألّا نقع في هذه اللعبة. فالسنّي الذي يتكلم اليوم ضد الشيعة، أو الشيعي الذي يتكلم ضد السنّة، إنما يخدم أمريكا."
أي أنه لا يُنكر الخلاف العلمي، بل يتركه لأهل العلم ولوقت مناسب. وقراءةُ هذا على أنه "تعاطف مع الشيعة" قلبٌ للكلام على عقبه.
التسجيل الذي ينتقد فيه إيران
أوضح تسجيل يُبطل الادّعاء مؤرخ في 20 أيلول/سبتمبر 2013. إذ ينتقد إيران مباشرةً في مسألة سوريا:
"أخطأت إيران في مسألة سوريا... وعلى إيران أن تترك هذه السياسة... فهي بما تفعل تبدو كأنها تدعم الظالم، وهذا يُسهّل مهمة المكفِّرين الذين يكفّرون إيران. إنها تظهر مع الظالم، وهذا لا يليق بالمسلمين."
فالرجل الذي يُقال إنه "إيراني الهوى" يرى علنًا أن أكثر سياسات إيران إثارةً للجدل في المنطقة خطأ.
كيف يُختبر ادّعاء الخروج عن أهل السنّة؟
واقتراح كويتول بسيط ولا يزال قائمًا:
"فليذكر من يدّعي هذا رأيًا واحدًا لي مخالفًا لأهل السنّة."
ومئات الساعات من تسجيلات الدروس والمؤتمرات متاحة للجميع. فلو كان الادّعاء صحيحًا لأمكن استخراج الدليل من تلك التسجيلات.