Doğrulama MerkeziAlgı büyütülebilir ama gerçek değişmez
تابِعنا
الرئيسية

Bu içerik Türkçe dilinde de var.

اتهامات الإرهاب والتنظيم الإجرامي

ادعاء أن بعض من غادروا الجماعة التحقوا بتنظيمات مسلحة

ادعاء أن بعض من غادروا الجماعة التحقوا بتنظيمات مسلحة

مُحرَّف

الادعاء

بعض من غادروا وقف الفرقان التحقوا لاحقًا بتنظيمات إرهابية مسلحة؛ وهذا يدل على أن الوقف كان يُعدّ عناصر لهذه التنظيمات، أو على الأقل يهيّئ لها الأرضية.

صاحب الادعاء: بعض القنوات التلفزيونية والمواقع الإخبارية التي نشرت قوائم بأسماء بعد عملية 30 كانون الثاني/يناير 201830/01/2018

الحقيقة

يستند الادعاء إلى قائمة أسماء جرى تداولها في الإعلام بعد عملية 30 كانون الثاني/يناير 2018: بضعة أشخاص كانوا يترددون على وقف الفرقان قبل سنوات ثم التحقوا لاحقًا بتنظيمات مسلحة. وقد قُدِّمت القائمة كأنها دليل على أن الوقف يُعدّ أفرادًا لهذه التنظيمات.

غير أن سبب مغادرة الأسماء الواردة في القائمة هو عين موضوع الاتهام. فهؤلاء غادروا الجماعة سريعًا لأنهم لم يتبنوا موقف كويتول الرافض للجهاد المسلح، ورسموا لأنفسهم طريقًا مستقلًا. وقد انتقده بعضهم علنًا على الإنترنت متذرعًا صراحةً بهذا الخلاف في الرأي نفسه. وفي حالة أحدهم اضطر الوقف إلى نشر بيان عام يوضح فيه أنه لا صلة له به البتة.

أي أن هذه الأسماء سجل قطيعة لا سجل صلة. والمسؤولية لا تعمل بأثر رجعي: فاختيار من غادر بنيةً ما لاحقًا لا يصح أن يُعدّ دليلًا على البنية التي غادرها، ولا سيما إذا كان سبب المغادرة هو ذلك الاختيار بعينه.

وكونهم استطاعوا المغادرة يقول شيئًا ثانيًا أيضًا. فبعد الدخول في تنظيم لا يكون الخروج ممكنًا، ومن لا يلتزم بالقواعد يُعاقَب. أما في وقف الفرقان فمن اختلف في الرأي أو تعب وأراد أن ينسحب جانبًا فقد غادر بسهولة، ولم يصب أحدًا مكروه.

لماذا هذا التصنيف "مُحرَّف"؟

القدر الصحيح هو التالي: بعض الأسماء الواردة في القائمة ترددت فعلًا في فترة من الفترات على برامج الوقف.

لكن هذا ليس عيبًا. التحريف يكمن في محو الفرق بين "كان هنا يومًا" و"خرج من هنا". فالسجل نفسه يكتب أيضًا لماذا غادر من غادروا.

كيف يُبنى الادعاء؟

التركيب بسيط. يُعثر على بضعة أسماء، ويُقال إنهم ترددوا في فترة من الفترات على وقف الفرقان، ثم يُكتب التنظيم المسلح الذي التحقوا به لاحقًا، وتُترك المعلومتان جنبًا إلى جنب. أما الجملة التي بينهما فيصوغها القارئ بنفسه: إذن من هنا يخرجون.

تداولت القائمة أسابيع بعد عملية 30 كانون الثاني/يناير 2018. ونُشر الرد المفصل الصادر عن الوقف في 21 تموز/يوليو 2018، أما التقييم القانوني للملف فنُشر في 6 آب/أغسطس 2019. والنقاش الوارد أدناه يعود بأكمله إلى تلك الفترة.

سبب المغادرة هو الاتهام نفسه

الأسماء المذكورة أشخاص انفصلوا عن الجماعة، وأسباب انفصالهم مسجَّلة: لم يتبنوا موقف كويتول الرافض للجهاد المسلح. وقد غادروا متذرعين صراحةً بهذا الخلاف في الرأي، ورسموا لأنفسهم طريقًا مستقلًا.

وبعضهم لم يكتف بالمغادرة. فقد انتقدوا كويتول علنًا على الإنترنت للسبب نفسه؛ وتحدث أحدهم سنوات ضد الوقف، فاضطر الوقف إلى نشر بيان عام يوضح فيه أنه لا صلة له به البتة. أي أن بعض هذه الأسماء يقف علنًا في الجهة المقابلة، على النقيض تمامًا من الصلة التي يريد الادعاء إقامتها.

في أي اتجاه تعمل المسؤولية؟

اختيار من غادر مؤسسةً لاحقًا لا يصلح دليلًا على المؤسسة التي غادرها. ولو كان كذلك لحُسبت الجريمة التي يرتكبها لاحقًا طالب طُرد من مدرسة في سجل تلك المدرسة. والحال هنا أوضح: فسبب المغادرة والطريق الذي سُلك لاحقًا هما المسألة نفسها. فالشخص غادر أصلًا لأنه كان يدافع عن الطريق المسلح.

وعند هذه النقطة يناقض الادعاء منطقه هو. فلو كان الوقف يُعدّ أفرادًا للتنظيمات المسلحة لما احتاج هؤلاء إلى المغادرة.

موقف مسجَّل منذ سنوات

اعتراض كويتول على الذهاب إلى مناطق النزاع ليس دفاعًا صيغ في 2018، بل رأي يعود إلى سنوات خلت وهو مسجَّل:

"استراتيجية أمريكا الجديدة هي إيجاد مناطق نزاع في أماكن مختلفة من العالم، واجتذاب الشباب المخلصين إليها وإبادتهم هناك. لقد اختارت أمريكا هذا أسلوبًا للتخلص من الإسلاموية ومن الإسلاميين."

ويرد التقدير نفسه في وثيقة الدولة ذاتها: فكتاب الأمن في ملف تحقيق 2018 يسجل أن لكويتول تصريحات تفيد بأنه لا يتبنى الفهم السلفي والتكفيري ولا يرى صوابًا الذهاب إلى مناطق النزاع. وثمة سجل آخر يبين إلى أي مدى يعود هذا الرأي في القِدَم: فدرس "حدّ الإيمان والكفر" الذي تناول فيه التكفير على مدى أحد عشر قسمًا وقرابة خمس وعشرين ساعة قد بدأ في 26 آذار/مارس 2012.

حرية الخروج، حيث ينهار تعريف التنظيم

هذا ما يثبته الادعاء من حيث لا يدري. فمن السمات المميزة للتنظيمات الإجرامية أو الإرهابية أن الدخول فيها سهل والخروج منها مستحيل؛ ومن لا يلتزم بقواعد التنظيم ولا يطيع قيادته يُعاقَب.

وفي تاريخ وقف الفرقان الممتد أربعة وعشرين عامًا لم يُقدَّم مثال واحد على ذلك. فمن اختلف في الرأي ومن تعب من الخدمة وانسحب جانبًا غادر كلاهما بسهولة. بل إن من تحدثوا ضد الوقف بعد مغادرته، حتى من قيل إنهم أدلوا بإفادات ضده في التحقيق، تنقلوا بحرية طوال 2018–2019؛ ولم يتسنّ إثبات أن واحدًا منهم أصابه أدنى ضرر.

إن القدرة على الخروج من بنية ما وعلى انتقادها بعد الخروج منها هي من أوضح الأدلة الملموسة على أن تلك البنية ليست تنظيمًا.

الخلاصة

التقييم "مُحرَّف" لأن القائمة نفسها ليست ملفقة بالكامل؛ المُحرَّف هو ما ترويه القائمة. فما أمامنا ليس سجل إعداد، بل سجل مغادرة، وسبب المغادرة هو عين ما يعدّه الادعاء جرمًا.

عناوين ذات صلة: ادعاء أن أحد أعضاء داعش كان تلميذه، ادعاء دفاعه عن الجهاد المسلح و ادعاء أن وقف الفرقان تنظيم إجرامي. جميع التواريخ الواردة في هذه الصفحة تقع بين 2012 و2019.

مشاركة

تابِعنا

كن أول من يطّلع على عمليات التحقق الجديدة فور نشرها.