ادعاءات بشأن السنة والحديث وأهل السنة
ادعاء "لا يولي النبي والسنة ما يستحقانه من اهتمام"
لا أساس له
الادعاء
الحقيقة
يفترق هذا الادعاء عن غيره في أمر واحد: فهو لا يستند إلى جمل بعينها، بل إلى انطباع. والمقول هو أن النبي والسنة يُوضعان كأنهما في المرتبة الثانية. وجواب انطباعٍ لا يُذكر له مصدر ليس نقاشًا، بل هو السجل.
وهذه بعض دروس ألب أرسلان كويتول التي موضوعها النبي وحده:
- 1995 — محبة رسول الله
- 1996 — رسول الله والعبادة
- 2011 — دروس السيرة النبوية
وبعض مؤتمراته في الموضوع نفسه:
- 2005 أضنة — "النبي المنتظَر"
- 2007 أضنة — "النبي الثائر"
- 2010 إلازيغ — "طاعة النبي"
- 2011 أديامان — "الارتباط بالنبي"
- 2015 قونية — "النبي قدوةً"
وهذه العناوين الممتدة على عشرين سنة تدور كلها حول موضوع واحد. ويُضاف إليها منهج الحركة النبوية الذي يعتمده وقف الفرقان للتعليم والخدمة منذ تأسيسه: فمنهج الكيان، لا هدفه وحده، مستخرَج من سيرة النبي.
وجملته في موقع السنة واضحة أيضًا: فالسنة دليل كالقرآن، والأحاديث التي يعدّها علماء الحديث صحيحة يُوثَق بها.
وكون المرء يُعنى بأمر أو لا يُعنى به يُعرَف لا بالانطباع الدائر عنه، بل بالنظر إلى ما فعله على مدى السنين.
محتوى ذو صلة: ادعاء "لا يقبل صلاحية النبي في وضع الأحكام".
صورة الادعاء: ليس جملة بل انطباعًا
في أكثر الادعاءات يكون ثمة قول، ويدور الجدل حول معنى ذلك القول. وليس هنا قول كهذا. فالمطروح هو الانطباع بأن النبي والسنة يُوضعان في المرتبة الثانية. ولأنه لا يُذكر مصدر، فلا توجد جملة تُدحَض؛ ولا يبقى إلا طريق واحد: النظر في سجل ممتد على السنين يستطيع كل أحد أن يتحقق منه.
قائمة عناوين على مدى عشرين سنة
وهذه بعض دروس ألب أرسلان كويتول التي موضوعها النبي مباشرةً:
- 1995 — محبة رسول الله
- 1996 — رسول الله والعبادة
- 2011 — دروس السيرة النبوية
وبعض المؤتمرات:
| السنة | المدينة | العنوان |
|---|---|---|
| 2005 | أضنة | النبي المنتظَر |
| 2007 | أضنة | النبي الثائر |
| 2010 | إلازيغ | طاعة النبي |
| 2011 | أديامان | الارتباط بالنبي |
| 2015 | قونية | النبي قدوةً |
وهذه القائمة ليست تامة، بل هي مثال. لكن ما تحمله من معلومة، ولو بوصفها مثالًا، واضح: ففي عشرين سنة تمتد من 1995 إلى 2015 جُعل الموضوع نفسه مرارًا موضوعًا لدروس ومؤتمرات في مدن مختلفة. والعناوين ليست إشارات عابرة داخل مضمون ديني عام؛ بل اختير كل واحد منها ليتخذ النبي موضوعًا له من أوله إلى آخره.
منهج الحركة النبوية
يسمّي وقف الفرقان للتعليم والخدمة طريقة عمله، منذ يوم تأسيسه، "منهج الحركة النبوية". ومعنى ذلك أن الطريق إلى الهدف، لا الهدف وحده، مستخرَج من سيرة النبي. وموضع النبي عند كيانٍ ما يظهر أوضح ما يظهر في اختيار المنهج — لأن المنهج هو ما يُطبَّق لا ما يُتكلَّم فيه.
كم يشمل لفظ "القدوة"؟
ومؤتمر قونية المؤرَّخ في 19 نيسان/أبريل 2015 في آخر القائمة يُظهر أيضًا حدّ هذا الارتباط. فيُبيَّن فيه أن النبي قدوة لا في حياة العبادة وحدها، بل بكل الصفات التي اضطلع بها: بما في ذلك الأحكام التي وضعها بصفته رئيس الدولة، ورب الأسرة، وقائد الجيش في الحرب. وبعبارته هو: "أيًّا كانت المسألة فنحن ملزمون بطاعته" — ويقول إن الله لا يستثني في هذا شيئًا.
أي إن المسألة ليست مجرد إعلان محبة؛ فلا يُوضَع حدّ لمنتهى طاعة النبي. وتفصيل هذه النقطة موضوع صفحة مستقلة: ادعاء "لا يقبل صلاحية النبي في وضع الأحكام".
موقع السنة في جملة واحدة
والمعيار المكرَّر مرارًا في الدروس والمؤتمرات هو: أن السنة دليل كالقرآن، وأن للنبي صلاحية وضع الأحكام، وأن الأحاديث التي يعدّها علماء الحديث صحيحة يُوثَق بها. وكل واحد من هذه العناوين الثلاثة عولج في هذه المجموعة جوابًا على ادعاء مستقل وُجّه إليه: ادعاء "منكر الحديث"، وادعاء "قرآني"، وادعاء "لا يعدّ السنة وحيًا".
كيف يُختبَر ادعاء كهذا؟
كون المرء يُعنى بأمر أو لا يُعنى به يُقاس لا بالانطباع الدائر عنه، بل بالوقت الذي يخصّصه له. والقابل للقياس هنا في جهة واحدة: سلسلة دروس ومؤتمرات معلومة التواريخ والمدن والعناوين، واسمُ منهج لم يتغير منذ التأسيس، وتسجيلات أسئلة وأجوبة مؤرَّخة. أما في الجهة الأخرى فانطباع لا يُظهَر له سند.
وليست قابلية التحقق في الجهتين واحدة؛ وكل المطلوب من القارئ أن ينظر في السجل بعينه هو.