تضليلات بشأن المسار القضائي في آب/أغسطس 2026
هل مُلئ الملف بالأدلّة أم بالافتراءات؟

الحقيقة
هذه الصفحة ليست ردًّا على ادعاء، بل هي بيان حركة الفرقان نفسها. تسجّل ما قيل كما قيل، وتبيّن على حدة أيّ أجزائه يمكن التحقّق منه من الخارج. والفصل بين الأمرين هو التمييز الذي تقوم عليه قيمة هذا الموقع كلّه.
ماذا يقول البيان؟
بحسب البيان، بدأت العملية بالتهديدات ثم بمداهمات الفجر؛ فُتِّشت البيوت، وعُيّن قيّمون على ممتلكات خاصة، وداهموا مبنى المجلة. وفي النهاية لم يظهر "أيّ عنصر من عناصر الجريمة".
ويمضي البيان: إنّ الذين عادوا من التفتيش خاليي الأيدي وضعوا في الملف أقوال أشخاص تُعرف عداوتهم للحركة؛ وأُعيد طرح ادعاءات سبق أن دُحضت في المحاكم؛ وعلى هذا البناء اعتُقل ألب أرسلان كويتول وسمراء كويتول وعشرات غيرهم. ويؤكّد البيان كذلك أنّ الأكاذيب المتداولة على وسائل التواصل "لم تكن حتى في الملف الرسمي".
وجملته الختامية:
"يمكنكم مداهمة بيوتنا، ويمكنكم اعتقالنا. لكنّكم لا تستطيعون تكبيل الحقيقة."
ما الذي يمكن التحقّق منه من الخارج، وما الذي لا يمكن؟
ما يمكن التحقّق منه: أنّ عملية جرت، وأنّ تفتيشات حصلت، وأنّ قيّمين عُيّنوا، وأنّ اعتقالات وقعت — هذه معلومات علنية.
وما لا يمكن التحقّق منه: كلّ جملة عمّا هو داخل الملف. فعلى الملف قرار سرّية، وبحسب المحامين لا يستطيع الدفاع نفسه الاطّلاع عليه. وهذا يسري على جملة "مُلئ الملف بهذه الأقوال" كما يسري على جملة "هذه الأمور ليست في الملف". وتسجّل هذه الصفحة الاثنتين بوصفهما قول الحركة، لا بوصفهما تقريرًا مثبتًا.
والحدّ نفسه يسري على الادعاءات الآتية من الطرف الآخر؛ فادّعاء معرفة مضمون ملف سرّي، من أيّ جهة جاء، يثير السؤال ذاته: من أين جاءت هذه المعرفة؟
السؤال الحقيقي
السؤال الذي يقع في قلب البيان سؤال قانوني، ويمكن طرحه دون الاطّلاع على الملف:
هل يُبنى الملف بدليل ملموس، أم بأقوال أشخاص عداوتهم معروفة؟
القول وحده ليس دليلًا. أنزيهٌ قائله؟ أمرتبطٌ بواقعة ملموسة؟ أخضع لاستجواب مضادّ؟ إنّ طرح المحاكمة الجزائية لهذه الأسئلة ليس تفضّلًا على المتّهم، بل مقتضى الأصول.
هذه الصفحة تخصّ مسار آب/أغسطس 2026 وتتعلّق بمحاكمة جارية. ولا شيء ممّا ورد هنا تقريرٌ بإدانة أو ببراءة.
أُثير هذا الادعاء من جديد في 7 أيلول/سبتمبر 2026 في برنامج "المنطقة المحايدة" على قناة CNN Türk. والردّ المجمل على ما سُرد فيه من اتهامات: ادعاءات جُبّلي أحمد بشأن حركة الفرقان على CNN Türk — والنصّ الكامل لبيان الحركة.
البيان كاملًا
النصّ التالي تفريغ لما ورد في الفيديو.
هل مُلئ الملف بالأدلّة أم بالافتراءات؟ تشهد تركيا عملية ضخمة ضدّ حركة الفرقان. أوّلًا التهديدات، ثم مداهمات الفجر. سُخّرت كلّ إمكانات الدولة لهذه العملية. فُتِّشت البيوت، وعُيّن قيّمون على ممتلكات خاصة، وداهموا مبنى مجلّتنا.
وماذا تحصّل في نهاية اليوم؟ لا شيء البتّة. لا يوجد عنصر واحد من عناصر الجريمة.
وهنا بالضبط بدأت اللعبة. فالذين عادوا من التفتيش خاليي الأيدي تعلّقوا بأقوال أشخاص يحملون للحركة حقدًا وعداوة صريحين، وعدّوا أدلّةً ادعاءاتِ أناس لا صلة لهم بنا البتّة، خرجوا إلى المشهد لمجرّد إثارة البلبلة.
والآن نسأل: هل يُبنى الملف بدليل ملموس، أم بافتراء رجال عداوتهم مسجّلة؟ هل يطلب القانون العدل، أم غطاءً لملفّ فارغ؟
كلّ ادعاء بائت سبق دحضه في المحاكم أُعيد وضعه أمامنا. وبهذا البناء اعتقلوا ألب أرسلان كويتول وسمراء كويتول وعشرات من إخوتنا. ولم تكن أيّ من الأكاذيب المنفوخة على وسائل التواصل حتى في الملف الرسمي. لأنّ همّهم لم يكن العدالة بل الانطباع.
لكنّهم لم يحسبوا حسابًا لأمر واحد: لا تستطيعون أن تلطّخوا بسيناريوهات مكتوبة على الطاولة حركةً خرجت من كلّ افتراء ومن كلّ مكيدة نظيفةً تمامًا. يمكنكم مداهمة بيوتنا، ويمكنكم اعتقالنا. لكنّكم لا تستطيعون تكبيل الحقيقة. وسنظلّ نقف مع أستاذنا ومع قضيّتنا ومع إخوتنا.
يذكر البيان بالاسم ثلاثة أشخاص يقول إنّ أقوالهم وُضعت في الملف. ولا تكرّر هذه الصفحة تلك الأسماء: فذكر شخص في صفحة دائمة بوصف "مفترٍ" دون إبراز حكم قضائي بحقّه يكون تطبيقًا للأصول نفسها المشكوّ منها. ومتى أُبرزت تلك الأحكام أمكن إضافة الأسماء مع مستنداتها معًا.
متى يصير القول دليلًا؟
في المحاكمة الجزائية القول نوع من أنواع الأدلّة — لكن لا بمفرده ولا بغير فحص. وثمّة ثلاثة أمور ينبغي سؤالها:
- أنزيهٌ قائله؟ قول من تُعرف عداوته لا يُرفض، لكنّ تلك العداوة مسجّلة في الملف وتؤثّر مباشرةً في وزن القول.
- أمرتبطٌ القول بواقعة ملموسة؟ الحادثة التي يقال فيها "فلان فعل كذا" يجب أن يكون لها مكان وزمان وأثر قابل للتحقّق. والقول الذي يعبّر عن رأي ليس قولًا في الوقائع.
- أيستطيع الطرف الآخر أن يسأل؟ القول الذي لم يُفتح للاستجواب المضادّ ادّعاءٌ لم يتمكّن صاحب الشأن من الردّ عليه.
هذه الأسئلة الثلاثة يمكن طرحها دون معرفة مضمون الملف؛ فهي لا تقيس أيّ الطرفين على حقّ، بل كيف بُني الملف.
ماذا تعني "ادعاءات سبق دحضها"؟
يقول جزء من البيان إنّ ادعاءات لم تجد سندًا في المحاكم تُطرح من جديد. ووثائق المرحلة التي فتحتها عملية 2018 قائمة على هذا الموقع واحدةً واحدة: ادعاء الارتباط بتنظيم إرهابي، وادعاء التنظيم الإجرامي، وادعاء الاحتيال، وادعاء السكن الطلابي غير المرخّص، وادعاء إدارة الوقف والمسؤولية.
ولا تقول أيّ من تلك الصفحات شيئًا عن مضمون ملفّ 2026. وإنّما تقول: كيف فُتحت العناوين نفسها من قبل، وعلى أيّ وثيقة استندت، وكيف أُغلقت — كلّ ذلك مسجّل. وإعادة طرح ادعاء لا تجعله جديدًا؛ وما آل إليه في صورته السابقة جزء من السجلّ أيضًا.
هذه الصفحة تخصّ مسار آب/أغسطس 2026. وينبغي أن تُقرأ مع بقية صفحات المجموعة نفسها؛ ولا ينبغي الخلط بين ما فيها وملفّ 2018–2019.